اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
381
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
وليس هذا فحسب بل إننا نجدها ترفض أن يكونا ( الخليفة الأول والثاني ) ضمن المشيّعين لها والماشين خلف جنازتها ، بل رفضت أن يصلّيا عليها . إنها رفضتهما في حياتها وفي موتها لأن القيم والمبادئ لا تموت ، فمتى مات قلب فاطمة حتى تموت قيمها ، لتلتقي مع الشيخين ؟ فاطمة عليها السّلام قمة علياء في الإنسانية فلا يمكن يوما أن تفرغ محتواها وتلتقي معهما أو تتنازل عن ثورتها الإنسانية المبدئية وتسمح لهما ولو بالصلاة على جسدها الطاهر . إنها طهارة الرحمن حينما لا تنسجم مع مثقال ذرة من الجهل والحقد والسوء . إنها المثل الأعلى الذي لا يدنو منه ولا يصل إليه سوى أمير المؤمنين عليه السّلام . وأعظم من ذلك أنها لا تريد أحد أن يعرف قبرها الشريف ، لأن الأمة اشتركت في ظلمها ، كما أعلنت عن خذلان الأمة لها والاستهانة بها من خلال خطبتها . . . إنني أعتقد أن أعظم ردة حصلت في الإسلام هو مجانبة أكثرية الأمة لأهل البيت عليهم السّلام وخصوصا فاطمة عليها السّلام والابتعاد عنها وهضم حقها وعدم نصرتها وغصب إرثها مما أدى أن فاطمة الزهراء عليها السّلام وهي السبب في رضى اللّه وغضبه وسخطه استشهدت وهي ساخطة على أكثرية الأمة وغاضبة عليهم . . . فاستحقوا بذلك غضب اللّه تعالى فولّى عليهم من لا يرحمهم باختيارهم كيفما تكونوا يولى عليكم . إنها الردة التي ما زال المسلمين يعانون من أزمتها وسلبياتها وإضرارها على الوحدة الإسلامية أن الإمامة المتمثلة بفاطمة وعلي وأولادهما الحصن الحصين من انزلاق باتجاه بالباطل وكل ما يضر الفكر والعقيدة . المصادر : عظمة الصديقة الكبرى لفاضل الفراتي : ص 26 .